أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

491

معجم مقاييس اللغه

ولو أنَّ رَبْعاً رَدَّ رَجْعاً لسائلٍ * أشار إِلىَّ الرَّبْعُ أو لَتَكَلما « 1 » وأرْجَعَ الرَّجلُ يده في كِنانته ، ليأخُذ سهماً . وهو قولُ الهُذَلىّ « 2 » : * فَعَيَّثَ في الكِنانة يُرْجِع « 3 » * والرجاع : رُجوع الطَّير بعد قِطاعِها . والرَّجيع : الجِرَّة ؛ لأنه يُرَدَّد مضْغُها . قال الأعشى : وفلاةٍ كأنّها ظَهرُ تُرْسٍ * ليس إلا الرَّجِيعَ فيها عَلَاقُ « 4 » والرَّجِيع من الدوابّ : ما رجَعْتَه من سفرٍ إلى سَفَر . وأَرجَعَتِ الإبلُ ، إذا كانت مَهَازِيلَ فسَمِنَتْ وحَسُنَتْ حالهُا ، وذلك رُجوعُها إلى حالِها الأولَى . فأمّا الرَّجْع [ ف ] الغيثُ ، وهو المطرُ في قوله جلّ وعزّ : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ، وذلك أنها تَغِيت وتصُب ثم تَرجِع فتَغِيث . وقال : وجاءت سِلْتمٌ لا رَجْعَ فيها * ولا صَدْعٌ فتَحْتلِبَ الرِّعاءُ « 5 » رجف الراء والجيم والفاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ . يقال رجَفَتِ الأرْضُ والقَلبُ . والبَحْرُ رَجّافٌ لاضطرابه . وأَرْجَفَ الناسُ في الشئ ، إِذا خاضوا فيه واضطَرَبُوا .

--> ( 1 ) في الأصل : « لت كلما » تحريف . وفي ديوانه المخطوط بتحقيق العلامة الميمى ؟ ؟ ؟ : « أو لتفهما » . ( 2 ) هو أبو ذؤيب الهذلي . ديوانه 9 والمفضليات ( 2 : 225 ) واللسان ( رجع 487 ) . ( 3 ) انظر ( عيث ) . والبيت بتمامه كما في المراجع المتقدمة : فبدا له أقراب هذا رائغا * عجلا فعيث في الكنانة يرجع . ( 4 ) ديوان الأعشى 141 واللسان ( رجع ، علق ) . وسيعيده في ( علق ) . ( 5 ) السلتم ، كزبرج : الداهة والسنة الصعبة . وفي الأصل : « سليم » صواب إنشاده من اللساق ( رجع ، سلتم ) . وفي الأصل أيضاً : « فينجر الرعاء » ، وأثبت في اللسان .